الجمعة، 5 يوليو 2019

صرخةُ الحلّاج على لسانِ الخميني


في ذكرى وفاة الخميني نهدي له هذا البيت الشعري -كهديّةِ تعزية على روحه- من قصيدته العشقية (باللغة الفارسية) :
فارغ از خود شُدَم وكُوس «أنا الحق» بزدم
همچو منصور خريدار سَرْدار شُدم

الترجمة الأولى
وهجرتُ ذاتيَ ، صحتُ إنيْ الحقُ صيحةَ مُستهام
وبحثتُ كالحلاجِ عن صَلبيْ بمقصلةِ الهيامِ
المصدر: منشور وُزِّع في تأبين الخميني .

الترجمة الثانية
خلصت من نفسي وقرعت طبل "أنا الحق"
ومثل المنصور (الحلاج) صرتُ شارباً رأس الصليب
المصدر: أنا الحق بين الحلاج والإمام الخميني, سامي مكارم.

الترجمة الثالثة
ذُهِلتُ نفسيَ عن نفسي ـ «أنا الحق» صرختُ
فاشتريتُ، مِثلما الحلّاج يوماً، حَبْلَ شَنْقي
المصدر: نهاية العشق, عبد الله الفاطمي,ص3.

الترجمة الرابعة:
لقد تحرّرت من ذاتي واضحيتُ صرخةَ (أنا الحق)
كما منصور (الحلّاج) الذي سعى بقدميه إلى الفداء
المصدر: الإمام الخميني ثورة العشق الإلهي, الجوادي الآملي, ص140.

الترجمة الخامسة:
ذُهِلتُ عن نفسي وأطلقتُ صرخةَ (أنا الحق)
وكما فَعَل الحلاّج اشتريتُ حبل المشنقة!!
المصدر: نهاية العشق, عبد الله الفاطمي,ص24.

أقول؛ تتّفِق كل هذه الترجمات على أن الخميني صرّح بمقولة الحلاّج الكفرية: (أنا الحق) بل تمنى أن يكون مثله على حبل المشنقة!
وقد حاول الدكتور سامي مكارم -في الترجمة الثانية- تخفيف المعنى بقوله: (وقرعت طبْل أنا الحق) عوضاً عن قوله: (صحت أنا الحق) ولكنها محاولة بائسة تخالف جميع الترجمات وهي على طريقة البخاري حينما أبدل قول عمر بن الخطاب: (إنّ الرجل ليهجر) بقوله: (غلب عليه الوجع)!

وعلى كل حال قد صرّح الخميني بكلمة الحلّاج الكفرية *(أنا الحق)* بل تمنّى أن يكون مثله على حبل المشنقة!

ولنا هنا أن نتساءل: لماذا يتمنى الخميني أن يموت ميتة مُشاكلة لميتة الحلّاج ؟؟
فعلى أقل التقادير الحلّاج مات ميتةً جاهلية!
فكيف يتمنى الخميني أن يموت مثله وعلى طريقته؟ 
أليس الخميني فقيها؟ 
فكيف غابت عنه النصوص الدينية التي تبيِّن بأن الحلاج من الملعونين المذمومين؟
ثم كيف يتمنى أحد فيه رائحة التّشيع بأن يموت كميتةِ عدوٍّ من أعداء أهل البيت عليهم السلام، وملعون على لسانهم ولسان شيعتهم؟!
أليس من المفترض بما أنه يدّعي التّشيع أن يسأل الله الشهادة كما استشهد الإمام الحسين عليه السلام؟!
لماذا طلب الموت على طريقة الحلّاج؟؟
أليس هذا دليلاً يدّل على اعتقاده بعقيدته الحلاجيّة؟؟

طالب علم

الثلاثاء، 5 فبراير 2019

صدور كتاب "دراسة استقصائية في السيرة العلمية الخمنائية" للكاتب رائد أحمد

صدور كتاب "دراسة استقصائية في السيرة العلمية الخمنائية" للكاتب رائد أحمد 


أزاح الباحث والكاتب رائد أحمد الستار عن كتابه الجديد "دراسة استقصائية في السيرة العلمية الخامنئية" عن دار حرف للنشر والتوزيع اللبنانية.

*ويناقش الكتاب الذي صدر في 72 صفحة من القطع المتوسط سيرة مرشد الثورة علي خامنئي العلمية*، ويكشف جملةً من التناقضات التي دوّنت رحلته الدراسية في الحواضر العلمية في حقبة زمنية تجاوزت ربع قرن من الزمان.

الكتاب الذي هو عبارة عن مقالات نشرها الكاتب في صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حملت العناوين التالية: “أين كان الإمام الخامنئي في سنة 1965؟” و “الإمام الخامنئي يطوي سنوات الدراسة!” و “لغز الإمام الخامنئي مع فلسفة الطباطبائي”. كما احتوى الكتاب في صفحاته الأخيرة على ملحق للإجابة على بعض الشبهات التي أثيرت آنذاك.

الجدير بالذكر أن الكاتب اعتمد في تأليفه للكتاب على مصادر وشواهد من كتب تهتم بسيرة خامنئي مثل: السيرة والمسيرة، ومختصر شمس الولاية، وآية الله خامئني سيرته وجهاده، وغيرها.

لتنزيل الكتاب:

الجمعة، 21 ديسمبر 2018

محاولات للترقيع باءت بالفشل!


محاولات للترقيع باءت بالفشل!


تبيّن من خلال المقالات السابقة -(أينَ كانَ الإمامُ الخامنئيُّ سنةَ 1965م؟) و (الإمامُ الخامنئي يطوي سنوات الدراسة!) و (لغز الإمام الخامنئي مع فلسفة العلامة الطباطبائي) - تضارب سنوات دراسة الخامنئي مع بعضها البعض من جهة, وتضاربها مع سنوات جهاده السياسي من جهة أخرى, وعدم موافقتها مع التاريخ من جهة ثالثة!
وقد تنبّه بعض المطبّلين للخامنئي إلى هذا التضارب فحاولوا الترقيع وسد هذه الثغرة فجعلوا مجموع سنوات دراسته -بحث الخارج- خمسة عشر سنة بدون ذكر التفاصيل!

يقول تراب إمامي: (فقد تمكن –أي الخامنئي- من الاستقلال الفقهي بعد أن أحرز الملكة الفقهية والأصولية في استنباط الأحكام الشرعية من مداركها المعهودة, بعد حضور دام خمس عشر سنة عند أساتذة في مشهد وقم والنجف). (الفقيه والمرجع, تراب إمامي, ص69).
وقال توفيق علوية: (وقد حضر سماحته البحث الخارج أكثر من خمس عشرة سنة, وكان حضوره لبحث الخارج على يد عدة أساتذة وفي غير واحد من المدن العلمية). (الموجز الجليّ من سيرة القائد الوليّ, توفيق علوية, ص94).

فكما تلاحظ أخي القارئ كيف جمعوا كل دراسته في 15 سنة ولم يذكروا تفاصيل هذه السنوات لأنها تحرجهم بتضاربها في التوقيت من جهة وعدد السنوات من جهة أخرى فقد جاء على لسان خامنئي أنه درس الفقه عند الخميني 14 سنة في النجف الأشرف وأكثر من 15 سنة عند الشيخ الحائري بقم وسنتين ونصف في الفقه وسنة في الأصول عند السيد الميلاني بمشهد وأضف إلى ذلك السنوات العديدة –غير المعلومة- في الأصول التي درسها في قم عند الخميني فلو كان عددها خمس سنوات مثلاً سيكون مجموع سنوات دراسته 37 سنة ونصف!

وقد بدأ الخامنئي –على الرواية المشهورة- بحث الخارج في منتصف سنة 1955م وعلى هذا يكون قد أنهى دراسة البحث الخارج في سنة 1993م, أي بعد تسلمه قيادة الثورة بأربع سنوات وقبل ادعائه للمرجعية بسنة واحدة!

ولا يمكن القول بدمج هذه السنوات مع بعضها البعض لأن الدروس كانت في حواضر علمية مختلفة وكذلك لا يمكن القول بالتنقل بين الحواضر العلمية في نفس العام لصعوبة التنقل في ذلك الوقت.

فلا يمكن جمع السنوات ولا يمكن دمجها لان ذلك يستلزم التناقض الواضح الفاضح ولهذا السبب جمعوها في 15 سنة بدون ذكر التفاصيل!

ولكنهم اصطدموا بالنص المتواتر الذي يقول أن الخامنئي درس أكثر من 15 سنة متواصلة عند الشيخ مرتضى الحائري في قم المقدسة حتى أجازه بالاجتهاد سنة 1974م !

جاء في كتاب مختصر شمس الولاية: (وقد حصل سماحته على رتبة الاجتهاد على يد استاذه آية الله العظمى الحائري عام 1974م بعد حضور البحث الخارج أكثر من خمسة عشر عاماً)! (مختصر شمس الولاية, مركز باء للدراسات, ص44).

ويقول علي المؤمن: (واستمر -أي الخامنئي- في الحضور على آية الله العظمى الحائري حتى عام 1974, حيث وصل خلالها إلى رتبة الاجتهاد, كما شهد له بذلك استاذه الحائري نفسه, أي أنه استمر في دراسة البحث الخارج أكثر من خمسة عشر عاماً متواصلة). (كراس بعنوان: لماذا الخامنئي, علي المؤمن, ص39).

ويقول محمود الغريفي: (ولم يدم بقاؤه في مدينة مشهد، حيث سافر في نفس العام -أي عام 1958م- وبإذن من والده إلى عش آل محمد -مدينة قم المقدسة-، وحضر دروس الأعلام: ... آية الله الشيخ مرتضى الحائري... واستمر في البحث لديه مدة خمسة عشر عاماً حتى حصل منه على إجازة الاجتهاد). (خليفة الإمام الراحل, السيد محمود الغريفي, ص32).

ولكن هذه المصادر نفسها تذكر بأن الخامنئي لم يمكث في قم إلا ست سنوات فقط!
فقد جاء في كتاب "الإمام الخامنئي السيرة والمسيرة": (أما إقامة السيد في قم فقد دامت ست سنوات ليعود بعدها إلى مشهد المقدسة)! (الامام الخامنئي السيرة والمسيرة, ص31).

وقد تنبّه المطبّل للنظام الإيراني الكاتب تراب إمامي لهذا التضارب لذلك حاول الترقيع فقال: (ولسابقته ودراسته –أي الخامنئي- أكثر من ست سنوات في قم, وصلته بأستاذه الجليل آية الله العظمى الشيخ مرتضى الحائري أقر له بالاجتهاد)! (الفقيه والمرجع, تراب إمامي, ص31).

 أي أنه حضر إلى قم المقدسة من سنة (1958م) إلى نهاية سنة (1964م)!
وبهذا التصريح قد كذّب الكاتب تراب إمامي كل السير التي ذكرت أن الخامنئي درس عند الشيخ الحائري خمسة عشر سنة فجعلها ست سنوات! 

ولأن حبل الكذب قصير ولا حافظه لكذوب فقد تناقض الكاتب من حيث لا يشعر وذكر بأن آخر درس حضره الخامنئي هو درس الشيخ الحائري سنة 1974 م!
فقد ذكر في كتابه "الإمام الخامنئي الولي الفقيه" ما نصه: (وكان آخر دروس الخارج حضوراً بالنسبة له هو بحث أستاذه آية الله العظمى الشيخ مرتضى الحائري في عام 1974م)! (الإمام الخامنئي الولي الفقيه, تراب إمامي,ص69-70).

فهو من جهة يقول أن الشيخ الحائري أقرَّ للخامنئي بالاجتهاد سنة 1974م بناءً على ست سنوات التي درسها من قبل في قم – أي من سنة 1958م إلى سنة 1964م-  ومن جهة أخرى يقول بأنه آخر درس حضره الخامنئي هو درس الشيخ الحائري سنة 1974م!

ثم كيف يكون آخر درس حضره الخامنئي سنة 1974م وفي حينها كان في السجن كما صرّح هو بنفسه!
فقد جاء في كتاب "الامام الخامنئي السيرة والمسيرة" أن الخامنئي كان في السجن عامي 74 و 75 حيث قال الكاتب: (أما نشاطاته مع الطلبة الجامعيين وخلق الدوافع الفكرية والسياسية ثم ترسيخها في أذهانهم، فقد كانت من أبرز الأمور التي دفعت بالسافاك لاخضاعه للمراقبة الشديدة واستحضاره بشكل دائم، ناهيك عن محاصرة داره والحيلولة دون دخول الناس اليه، وعدم السماح للسيد بمواصلة دروسه إلى أن قامت الأجهزة الأمنية في عام 1974م باعتقاله ونقله إلى طهران واحتجازه في دهاليز زنزانات ما يسمى بـ «شعبة مكافحة التخريب» الانفرادية ليشهد أنواع العذاب والإرهاب)! (الامام الخامنئي السيرة والمسيرة, ص58-59).

وجاء أيضاً: (وبدوره تحدث السيد القائد-أي الخامنئي- في مذكراته بشأن المرحوم الشهيد رجائي...فقال: "لقد لمست صمود المرحوم الشهيد رجائي بأم عيني في زنزانات تلك الشعبة عامي 74 و75م، وقد عرّض رحمه الله لما لا يمكن تحمله من ألوان التعذيب والاضطهاد")! الامام الخامنئي السيرة والمسيرة, ص60.

وقال صاحب كتاب مختصر شمس الولاية: (يقول الشهيد رجائي: في تلك السنة التي قضيتها في قبضة لجنة مكافحة التخريب عام 1974م ... كنت في الزنزانة رقم 18, وكان السيد الخامنئي في الزنزانة رقم 20...) ثم يعلق الكاتب فيقول: (فعلى الرغم من كل الضغوط والتعذيب, إلا أن جهاز السافاك الرهيب لم يستطع معرفة أسرار تلميذ الإمام ولم يتمكن من الحصول على أي دليل ولو صغير ضده لإتمام ملف المحاكمة وإصدار الحكم ضده, لذا وبعد تغير سياسة أسيادهم الأمريكان ووصول جيمي كارتر إلى سدة الحكم عام (1975م), اضطر السافاك إلى إطلاق سراحه, فعاد إلى مشهد واستمر في جهاده المرير ضد نظام الشاه وأجهزته). (مختصر شمس الولاية, مركز باء للدراسات, ص66-67).

إن هذه التناقضات الكثيرة في السيرة العلمية والجهادية للخامنئي تجعل المرء في حيرة من أمره اتجاها فلا يمكن جمعها ولا دمجها ولا حلّ تعارضها إلا بإنكارها من رأس, فلا يوجد سيرة علمية أو جهادية للخامنئي أصلاً, ولو راجع الباحث الكتب التي أُلِّفت من سنة 1979م حتى سنة 1989م حول الثورة الإيرانية لوجدها تختلف في صياغتها عن الكتب التي أُلِّفت بعد ذلك, فقد وضعوا له سيرة علمية وجهادية بعد وصوله إلى منصب قيادة الثورة لكي تكون له مميزات تؤهله للبقاء في هذا المنصب! لذلك سعى هو مع جيش من القصاصين وفقهاء البلاط فاختلقوا ما شاء الله من القصص الخيالية لدعم مرجعيته المزعومة! وهذا هو ما يفسر كل هذه التناقضات في سيرته التي عجزت حتى المعاجز والكرامات في حلها!


هذا وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
طالب علم
30/ربيع الأول/ 1440 هـ